علي بن إبراهيم القمي

115

تفسير القمي

من سنخه فبرأها من أسفل أضلاعه ( 1 ) فجرى بذلك الضلع بينهما نسب ثم زوجها إياه فجرى بينهما بسبب ذلك صهر فذلك قوله ( نسبا وصهرا ) فالنسب يا أخا بنى عجل ما كان من نسب الرجال والصهر ما كان بسبب النساء ، وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ) فقال الظل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وقوله ( مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج ) فالأجاج المر ( وجعل بينهما برزخا ) يقول حاجزا وهو المنتهى ( وحجرا محجورا ) يقول حراما محرما بأن يغير طعم واحد منهما طعم الآخر واما قوله ( وكان الكافر على ربه ظهيرا ) . فقال علي بن إبراهيم : قد يسمى الانسان ربا لغة لقوله " اذكرني عند ربك " وكل مالك لشئ يسمى ربه فقوله " وكان الكافر على ربه ظهيرا " قال الكافر الثاني كان على أمير المؤمنين ( ع ) ظهيرا ( وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن ) قال جوابه ( الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان ) وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر ( ع ) في قوله تبارك وتعالى ( تبارك الذي

--> ( 1 ) لا يخفى أن هذه الرواية وردت موافقة للعامة وقد ورد في العلل والفقيه ما يدل على ردها من عدم خلقة حواء من ضلع آدم ، فعن زرارة قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن خلق حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصى ، قال سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا أيقول من يقول هذا ان الله تبارك وتعالى لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجته من غير ضلعه وجعل لمتكلم من أهل التشنيع سبيلا إلى الكلام يقول إن آدم كان ينكح بعضه بعضا ( علل الشرائع ص 18 ) ، فعليه يحمل ما في هذا التفسير اما على التقية أو يجمع بين الخبرين يكون خلق حواء من بقية طين خلق منه ضلع آدم . ج . ز